المحقق النراقي

390

مستند الشيعة

ثم إنه ذكر بعض أمور أخر ، لا فائدة في ذكرها سوى التطويل . الثاني : أنه ترجح بينة الداخل مطلقا ، وهو المحكي عن كتاب الدعاوى من الخلاف ( 1 ) . واحتج له بالأصل . والاستصحاب . وبأن ذا اليد له حجتان : اليد والبينة ، والآخر له حجة واحدة ، فيترجحان عليه . وبأن البينتين تعارضتا وتساقطتا ، فبقيت العين في يد صاحب اليد بلا بينة للمدعي . وببعض الأخبار العامية والخاصية ، الآتية إليها الإشارة ، المخصوصة بما ذكر فيه السبب ، سوى رواية إسحاق على ما في التهذيب ( 2 ) ، ولكن الظاهر اختصاصها أيضا بذلك ، لإيرادها بعينها في الكافي مسببة ( 3 ) ، كما يأتي . ولو سلم عمومها فلا بد من تخصيصها ، لدلالة صدرها على الرواية الأخرى ، على أن مع مسببية البينتين يحلفان ، وبضميمة الإجماع المركب والأولوية يثبت الحكم في الصورة الباقية أيضا . . مع أنها معارضة مع رواية منصور المتقدمة ، المتضمنة لقوله : " لا أقبل من الذي في يده بينة " ، وأعميتها من صورة التعارض غير ضائرة ، إذ عدم القبول مع عدم المعارض يستلزمه معه بالطريق الأولى .

--> ( 1 ) الخلاف 2 : 635 . ( 2 ) التهذيب 6 : 233 / 570 ، الوسائل 27 : 250 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 12 ح 2 . ( 3 ) الكافي 7 : 419 / 2 .